عبد الملك الثعالبي النيسابوري
355
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الدّين في الخبر : لا وجع كوجع العين ولا غمّ كغمّ الدّين « 1 » . وقال عليه الصلاة والسلام « الدّين شين الدّين » « 2 » . وكان يقال : صاحب الدّين ذليل بالنهار مهموم بالليل « 3 » . وقال : بعض السلف : الدين غلّ الله في أرضه ، فإذا أراد الله أن يذلّ عبدا جعل منه طوقا في عنقه « 4 » . وقال العتبىّ : الدّين عقلة « 5 » الشريف « 6 » . وسأل عمرو بن عبيد « 7 » عن صديق له فقيل : قد توارى من دين ركبه فقال : ذا داء طالما وفد إلى الكرام « 8 » . وقال عبد الملك بن صالح : ما استرقّ « 9 » الشريف مالك أفظ عليه من الدين « 9 » . ومن أحسن ما قيل في هذا الباب قول الخبّاز البلدىّ « 10 » : إذا استثقلت أو أبغضت خلقا « 11 » * وسرّك بعده حتى التناد فشرّده بقرض دريهمات * فإن القرض « 12 » داعية البعاد « 12 » / وقال ابن المعتزّ : كثرة الدين تصيّر الصادق كاذبا والمنجز مخلفا « 13 » .
--> ( 1 ) كشف الخفاء 1 / 161 . ( 2 ) لم يرد هذا الحديث في الأصل ، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1 / 53 ( 31 ) . ( 3 ) انظر تفسير القرطبي 3 / 417 . ( 4 ) محاضرات الأدباء 1 / 227 . ( 5 ) أي قيد . الوسيط ( ع ق ل ) . ( 6 ) عيون الأخبار 1 / 254 ونسبه لثابت قطنة . ( 7 ) في الأصل : « عمر بن عبد العزيز » . ( 8 ) محاضرات الأدباء 1 / 228 . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « الأحرار بمثل الدين » ، وانظر محاضرات الأدباء 1 / 227 . ( 10 ) ديوانه ص 63 . ( 11 ) في م : « حلفا » . ( 12 - 12 ) في الأصل : « داعية الفساد » ، وفي م : « مقراض الوداد » . ( 13 ) الوافي بالوفيات 17 / 451 .